مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
168
معجم فقه الجواهر
( اللبس أو الطيب فإن اتّحد المجلس لم تتكرّر ، وإن اختلف تكرّرت ] كما عن النهاية والوسيلة والمهذّب والغنية والسرائر ، بل في المسالك : " هكذا أطلق الأصحاب " ولعلّه لأنّ إليه يرجع ما عن المبسوط والخلاف ، وحكى في المدارك عن بعض التكرّر مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص والسراويل وإن اتّحد الوقت . قلت : في صحيح ابن مسلم : " . . عليه لكلّ صنّف منها فداء " ولا محيص عن العمل به ، وهو يعمّ لبسها دفعة ودفعات ، بل قد يمنع كون لبسها دفعة واحدة لبساً واحداً . ومن ذلك يتّجه وجوب الكفّارة لكلّ ثوب ، مع أنّه الأحوط من غير فرق بين اتّحاد المجلس وعدمه . وفي المسالك : " والمصنّف اعتبر المجلس ، والأكثر اعتبروا الوقت ، وهو أجود ، فعلى هذا لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدّد الوقت عادة تكرّرت " وفيه أنّه يحتمل اتّحاد المراد منهما كما أنّ الظاهر إرادة صدق الاتحاد عرفاً وعدمه وإن قصر التعبير ، ثمّ قال فيها أيضاً : " الذي يقتضيه الدليل أنّه لو لبس المتعدّد ، أو تطيّب به دفعة واحدة بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم تتعدّد الكفّارة وإن اختلفت أصنافها ، وإن لبسها مترتّبة تعدّدت وإن اتّحد المجلس والوقت . . وهو مختار العلّامة في التذكرة ، ولعلّه أقوى ، ومثله ينبغي القول في ستر ظهر القدم ، ولم يفرّقوا هنا بين المضطرّ وغيره كما في تغطية الرأس ، ويمكن الفرق بينهما كما هناك " ولا يخفى عليك ما فيه من محال النظر ، نعم ما حكاه عن الفاضل واختاره هو جيّد ، بل الأقوى كون الحكم كذلك حتى في لبس المتعدّد دفعة . 20 / 435 - 438 14 - كفّارة ما ليس له مقدّر شرعي من المأكول أو الملبوس : [ كلّ محرم لبس أو أكل ] عالماً عامداً [ ما لا يحلّ له أكله أو لبسه ] ولم يكن له مقدّر شرعي بخصوصه كأكل النعامة [ كان عليه دم شاة ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً لصحيح زرارة ، نعم هو لا يتناول لبس الخفّين والشمشك ونحوهما ممّا لا يعدّ ثوباً ، فكان ينبغي التقييد بذلك ، لكن أطلق المصنّف وغيره ، ولا ريب في أنّه أحوط . 20 / 438 15 - الكفّارة على الجاهل والناسي والمجنون : [ تسقط الكفّارة عن الجاهل والناسي والمجنون إلّا في الصيد فإنّ الكفّارة تلزم ] فيه [ ولو كان سهواً ] أو جهلًا ، على المشهور بين الأصحاب في المستثنى منه ، بل لا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم في الجاهل والناسي . وأمّا المستثنى فلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى الإجماع على ثبوت الكفّارة فيه على الناسي والجاهل ، فما عن ابن أبي عقيل من عدم الكفّارة في الصيد على الناسي واضح الفساد . وأمّا المجنون فقد صرّح به الشيخ في محكيّ الخلاف والمصنّف والفاضل وغيرهم ، وحينئذٍ فالكفّارة في ماله يخرجه بنفسه إن أفاق ، وإلّا فالوليّ . نعم لو كان مجنوناً أحرم به الوليّ وهو مجنون فالكفّارة على الولي ، على ما في الغنية وغيرها كالصبيّ . 20 / 438 - 440